السيد نعمة الله الجزائري
465
زهر الربيع
ومنها : أن يكون ذلك مخصوصا بالأجل الموقوف الّذي يحتمل الزّيادة والنّقصان دون الأجل المحتوم فلعلّ الّذي يموت قبل الرّجوع من الزّيارة كان أجله محتوما لا يحتمل الزّيادة . ومنها : أن يكون ذلك العامّ مخصوصا بمن يموت لأنّ عدم الموت تفضّل من اللّه ( سبحانه ) . جواز الاجتهاد والاستنباط حديث رواه ابن إدريس في آخر السرائر عن الصّادق ( ع ) إنّه قال : « علينا القاء الأصول وعليكم التّفريع » وقد استدلّ به المقداد على جواز الاجتهاد والاستنباط الظّني واعترض عليه الأخباريّون من وجوه . الأوّل : إنّه خبر واحد ومعارضه متواتر فلا يعمل به مع أنّه لا يفيد إلّا الظّنّ وهو غير جائز عند المجتهدين ، في الأصول . الثاني : إنّه موافق للعامة فيحمل على التّقيّة . الثالث : إنّه لا تصريح فيه بالتّفريع بالوجوه الظّنّية بل الآيات والأخبار خصّتاه بما يكون بالوجوه القطعيّة من الكتاب والسّنّة . الرّابع : المراد بالتفريع على القواعد الكليّة والعمل بالنّصّ العامّ واستخراج أحكام جزئياته منه لأنّ الأصول هنا بمعنى القواعد الكلّيّة كما ورد في حديث الشّكّ : « إذا شككت فابن على الأكثر فإذا سلّمت ما ظننت إنّك نصفت » فقيل له هذا أصل قال نعم ونحو ذلك فيكون الغرض النّصّ على حجيّة العمومات ، وشمولها لجميع الأفراد . مسألة في اجتناب الشبهة مسألة في الفوائد الطّوسية قال سأل بعض الفضلاء عن الشّبهة الّتي يجب اجتنابها كيف خصّصتموها بالشّبهة في نفس الحكم الشرعي ، دون طريق الحكم وما حدّهما وما الدّليل على التّقسيم وعلى هذا يكون شرب التتن داخلا في القسم الثّاني .